بعثة الاتحاد الأوروبي الاستشارية في العراق
أخبار
تعرفوا على فريقنا: "السبب الرئيسي لوجودي ووجودنا هنا هو دعم شركائنا العراقيين."
02-04-2025

أوفدت وزارةُ الداخلية الاتحاديةِ الألمانية السيد رالف شرودر ليشغل منصب نائبِ رئيسِ بعثةِ الاتحادِ الأوروبيِّ الاستشاريةِ في العراق، حيثُ يمتلك السيد رالف خبرةً تمتد لأكثر من ثلاثين عاماً في القطاع الأمني، وتخصّص في مجالِ مكافحة الإرهاب. هذا ولم يكن العراقُ بلداً غريباً عليه؛ إذ ترأّس قسم الأمن في السفارة الألمانية في عامي 2003 و2008، وقد أطلق على نفسه حينها وعداً بالعودةِ إليه يوماً ما.


توليتَ مهامَّك كنائبٍ لرئيسِ البعثة في شهر تشرين الثاني 2024. كيف كانت انطباعاتُك الأولى عن العراق والبعثة؟

تشكلت انطباعاتي الأولى فورَ اصطحابي من المطارِ إلى مقر الإقامة، حيثُ احتفظت بصورةٍ ذهنيةٍ لبغداد تعودُ إلى عامي 2003 و2008، وسرعانَ ما بدا لي حجمُ التطورِ الذي شهدتْه المدينةُ مقارنةً بتلك الفترة، فقد أصبح التنقلُ فيها أكثرَ سلاسةً، كما تراجعت أعدادُ المركباتِ العسكريةِ والمسلحةِ في الشوارع، وبشكلٍ عام، بدت المدينةُ أكثرَ هدوءاً وترحيباً. وفيما يخص البعثة، أُعجبتُ بمستوى الأنشطةِ اليومية وورشِ العملِ الأسبوعيةِ والزياراتِ الدراسية، وكذلك بحرفيةِ الزملاء والتزامِهم العالي وروح الدعم المتبادل فيما بينهم. وأثناءَ لقائي مع عددٍ من نظرائنا العراقيين، وسفراءِ الاتحادِ الأوروبي، وشركائنا الدوليين، لمستُ بوضوح حجمَ التقديرِ الذي تحظى به البعثةُ لما تتمتع به من موثوقيةٍ وخبرةٍ مهنيةٍ رصينة. وباختصار، جاءت انطباعاتي الأولى على أفضلِ نحو، وشعرتُ منذ اليوم الأول بأنني جزء من هذه البعثة، ويتعزز هذا الشعورُ يوماً بعد يوم.


ما الذي دفعك للتقدم لهذا المنصب؟

عدتُ بذاكرتي إلى عام 2003، حين كنتُ في العراق عقبَ الحرب مباشرةً، ثم إلى عام 2008، حين شعرتُ بالقلقِ حيال مستقبلِ البلاد، ومع ذلك، أُعجبتُ كثيراً بالعراقِ وبكرم شعبِه وصمودِه، فضلاً عن تاريخهِ العريق. وراودتني منذ ذلك الحينِ فكرةُ العودةِ إليه في يومٍ ما. واصلتُ عملي في الخارجِ خلال السنواتِ اللاحقة، وتنامى لدي الاهتمام بالبيئة الدولية متعددة الثقافات والتحديات. وقد أتاحت لي هذه البعثةُ فرصةَ العملِ مجدداً ضمن بيئةٍ مهنيةٍ دوليةٍ محفزة، ومجالاً للإسهامِ في رسمِ مسارِها من خلال القراراتِ والإجراءاتِ المدروسة. كما يسعدني أن أكون على تواصلٍ داخليّ وخارجيّ مع نخبةٍ من الزملاءِ والشركاءِ ذوي الخلفياتِ المتنوعةِ والقدراتِ الرفيعة.


ما هي أولوياتُك الثلاث؟

أختصر الأمر بثلاثِ كلماتٍ: العراقيون، العراقيون، العراقيون. فوجودُنا هنا، في جوهرِه، يهدفُ إلى دعمِ شركائنا العراقيين، والمساهمةِ في تمهيدِ الطريقِ نحو عراقٍ آمنٍ ومستقرّ. لذا، ينبغي أن تنسجمَ جميعُ أنشطتِنا مع هذا الهدفِ المحوري، مهما اختلفت طبيعتها. وعلينا، عند التخطيطِ لأي نشاطٍ، أن نُقدِّر أولويتَه مقارنةً بفرصِ الدعمِ المباشرِ لشركائنا المحليين؛ فالأنشطةُ التي لا تخدمُ تنفيذَ الولايةِ بشكلٍ مباشرٍ يمكن تأجيلُها متى ما استدعى الأمرُ تقديمَ الدعمِ الفنيِّ للمؤسساتِ العراقية. أما على المستوى الشخصي، فأضعُ في مقدمةِ أولوياتي بناءَ علاقاتٍ قائمةٍ على الثقةِ مع السلطاتِ العراقية، والاستماعَ لهم، ومساندتَهم بما يتوفر من خبرةٍ ومعرفة. وأحرص، في كلِّ تعاملاتي، سواء مع الزملاءِ أو الشركاءِ، على التزامِ الشفافيةِ والانفتاحِ، وأن أكون قدوةً يُحتذى بها في السلوكِ المهني.

 

شارك هذا المنشور:
إنضم إلينا في مواقع التواصل الإجتماعي
هذا الموقع يستخدم خاصية الكوكيز ليضمن لكم تجربة التصفح بشكل افضل، لقراءة المزيد حول هذا الموضوع إطلع على كيفية عمل الكوكيز.